hani alademi
04-25-2009, 01:01 PM
تحتفل سائر البلدان العربية يوم الخامس والعشرين من مارس باليوم العربي للتقييس الذي جاء هذا العام تحت شعار "المترولوجيا في خدمة الاعتماد" وهو اليوم الذي تم الاتفاق عليه وتحديده من قبل المركز العربي للمواصفات والمقاييس بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وهذا التاريخ يعتبر ذكرى تأسيس المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس التي تم تأسيسها في 25 مارس 1968 في القاهرة كاحدى أجهزة جامعة الدول العربية.
واحتفلت عددٌ من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بيوم المستهلك الخليجي في الأول من مارس 2009م وذلك للمرة الرابعة على التوالي وهي المناسبة التي أعلنتها لجنة حماية المستهلك بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون قبل ثلاثة أعوام، كما أوصى المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري والذي أقيم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية نهاية العام الماضي باعتماد الأول من مارس أيضا يوماً للمستهلك العربي وتم الاحتفال فيه للمرة الأولى هذا العام برعاية جامعة الدول العربية وتحت شعار "إفعل ما تستطيع لحماية المستهلك".
واحتفلت دول العالم باليوم العالمي للمستهلك في الـ 15 من مارس 2009م تحت عدد من الشعارات "الأكلات السريعة" و "أوقفوا تسويق الأغذية غير الصحية للأطفال" و "جيل اليوم والتغذية السليمة" وربما غير ذلك من الشعارات.
ولست أدري ربما الإتحاد الأوروبي أيضاً لديه يوماً للمستهلك الأوروبي، أو أن الدول في أمريكا تفكر بتخصيص يوم للمستهلك الأمريكي.
ومثل كل عام تقريباً تتفاجأ معظم هيئات التقييس خاصة في الوطن العربي بمناسباتها وتحديداً المتعلقة بالمستهلك فلا تدري إلا ومارس على الأبواب.
ماذا أعدت؟ وما خطتها للاحتفال بهذا اليوم.. وما شعارها الذي ستبرزه في هذه المناسبة...
والدليل على ذلك أنه لم يتم اختيار شعار للاحتفال بيوم المستهلك الخليجي لهذا العام، ومرَّ اليوم كأي يوم عادي باستثناء حظيه ببعض الاهتمام من عدد من الجهات مثل بعض الغرف التجارية حيث فضلت هذه الجهات اختيار شعار خاص بها واحتفلت بالمناسبة بطريقتها.
كذلك يوم المستهلك العربي أوصى به المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري ربما لقلة أيام المستهلك أو ربما الغرض فقط زيادة المناسبات لشهر مارس الذي بات لا يتحمل مناسبات أكثر وأصبح شهر المستهلك بلا منازع.
ربما في العام القادم سيكون هناك يوم للمستهلك الأفريقي أو أنه سيتم حصر هذه المناسبة على جماعات أو أفراد لتكون مناسبة للاحتفال بيوم المستهلك القبلي أو الأسري... وفي شهر مارس.
ولست بمقالي هذا أقصد جهات بعينها لكني أريد التأكيد على أن هناك حقوقاً للمستهلك وكرامة وأن مناسبة يوم المستهلك أجدر بالاهتمام من بعض المناسبات التافهة التي تُدفع لحملاتها الملايين وتتابع تغطيتها كافة وسائل الإعلام وتحدث صدىً واسعاً في أوساط المجتمع، والمستهلك لم يحظى حتى بساعة واحدة يشعر فيها بأن لديه مناسبة، وحتى الفعاليات التي تقام في الاحتفال بأيام المستهلك المختلفة والتي تحسب بالساعات لا نجد لها صدى في المجتمع حتى أن وسائل الاعلام لا تعتبر الحدث سبقاً صحفياً أو إعلامياً.
ليس الأمر بهذه البساطة.. أن نختار شعاراً ونعممه ونفرضه على المجتمع فهكذا أمور يتحمل القائمون عليها مسئولية كبيرة لاسيما وهي أمور الغرض منها خدمة المستهلك الذي هو نحن جميعاً، كما أن الهدف من هذه الأيام هو نشر التوعية اللازمة للمستهلك وتنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل والخروج بتوصيات تخدم المستهلك وسن قوانين تحميه ووضع تشريعات تحمل الصناع المسؤولية القانونية عن كل ما ينتجونه من منتجات تطرح في السوق، وغيره من الأمور التي تصب في خدمته وإقامة حملات إعلامية مكثفة تصل إلى كافة شرائح المجتمع وفئاته وليس مجرد إضافة مناسبة إلى مئات المناسبات. وكلما زادت مناسباته إزداد نسيا وهو المستهلك طوال العام.
لا نريد أن نصل إلى مستوى أن نخلق مناسبة لمجرد أن الفكرة طرأت على أحدهم، أو لأن ذلك الإقليم لديه مناسبة ما.
لا نريد كذلك أن نصل ليقول الناس عنا مثل ما قال أحد الصحفيين الذي كتب بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغذاء "في الوقت الذي احتفلت فيه أكثر من 150 دولة باليوم العالمي للغذاء تحت شعار (الحق في الغذاء)، نام مساء ذلك اليوم 854 مليون شخص جياعاً".
واحتفلت عددٌ من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بيوم المستهلك الخليجي في الأول من مارس 2009م وذلك للمرة الرابعة على التوالي وهي المناسبة التي أعلنتها لجنة حماية المستهلك بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون قبل ثلاثة أعوام، كما أوصى المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري والذي أقيم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية نهاية العام الماضي باعتماد الأول من مارس أيضا يوماً للمستهلك العربي وتم الاحتفال فيه للمرة الأولى هذا العام برعاية جامعة الدول العربية وتحت شعار "إفعل ما تستطيع لحماية المستهلك".
واحتفلت دول العالم باليوم العالمي للمستهلك في الـ 15 من مارس 2009م تحت عدد من الشعارات "الأكلات السريعة" و "أوقفوا تسويق الأغذية غير الصحية للأطفال" و "جيل اليوم والتغذية السليمة" وربما غير ذلك من الشعارات.
ولست أدري ربما الإتحاد الأوروبي أيضاً لديه يوماً للمستهلك الأوروبي، أو أن الدول في أمريكا تفكر بتخصيص يوم للمستهلك الأمريكي.
ومثل كل عام تقريباً تتفاجأ معظم هيئات التقييس خاصة في الوطن العربي بمناسباتها وتحديداً المتعلقة بالمستهلك فلا تدري إلا ومارس على الأبواب.
ماذا أعدت؟ وما خطتها للاحتفال بهذا اليوم.. وما شعارها الذي ستبرزه في هذه المناسبة...
والدليل على ذلك أنه لم يتم اختيار شعار للاحتفال بيوم المستهلك الخليجي لهذا العام، ومرَّ اليوم كأي يوم عادي باستثناء حظيه ببعض الاهتمام من عدد من الجهات مثل بعض الغرف التجارية حيث فضلت هذه الجهات اختيار شعار خاص بها واحتفلت بالمناسبة بطريقتها.
كذلك يوم المستهلك العربي أوصى به المنتدى العربي الأول لحماية المستهلك من الغش التجاري ربما لقلة أيام المستهلك أو ربما الغرض فقط زيادة المناسبات لشهر مارس الذي بات لا يتحمل مناسبات أكثر وأصبح شهر المستهلك بلا منازع.
ربما في العام القادم سيكون هناك يوم للمستهلك الأفريقي أو أنه سيتم حصر هذه المناسبة على جماعات أو أفراد لتكون مناسبة للاحتفال بيوم المستهلك القبلي أو الأسري... وفي شهر مارس.
ولست بمقالي هذا أقصد جهات بعينها لكني أريد التأكيد على أن هناك حقوقاً للمستهلك وكرامة وأن مناسبة يوم المستهلك أجدر بالاهتمام من بعض المناسبات التافهة التي تُدفع لحملاتها الملايين وتتابع تغطيتها كافة وسائل الإعلام وتحدث صدىً واسعاً في أوساط المجتمع، والمستهلك لم يحظى حتى بساعة واحدة يشعر فيها بأن لديه مناسبة، وحتى الفعاليات التي تقام في الاحتفال بأيام المستهلك المختلفة والتي تحسب بالساعات لا نجد لها صدى في المجتمع حتى أن وسائل الاعلام لا تعتبر الحدث سبقاً صحفياً أو إعلامياً.
ليس الأمر بهذه البساطة.. أن نختار شعاراً ونعممه ونفرضه على المجتمع فهكذا أمور يتحمل القائمون عليها مسئولية كبيرة لاسيما وهي أمور الغرض منها خدمة المستهلك الذي هو نحن جميعاً، كما أن الهدف من هذه الأيام هو نشر التوعية اللازمة للمستهلك وتنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل والخروج بتوصيات تخدم المستهلك وسن قوانين تحميه ووضع تشريعات تحمل الصناع المسؤولية القانونية عن كل ما ينتجونه من منتجات تطرح في السوق، وغيره من الأمور التي تصب في خدمته وإقامة حملات إعلامية مكثفة تصل إلى كافة شرائح المجتمع وفئاته وليس مجرد إضافة مناسبة إلى مئات المناسبات. وكلما زادت مناسباته إزداد نسيا وهو المستهلك طوال العام.
لا نريد أن نصل إلى مستوى أن نخلق مناسبة لمجرد أن الفكرة طرأت على أحدهم، أو لأن ذلك الإقليم لديه مناسبة ما.
لا نريد كذلك أن نصل ليقول الناس عنا مثل ما قال أحد الصحفيين الذي كتب بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغذاء "في الوقت الذي احتفلت فيه أكثر من 150 دولة باليوم العالمي للغذاء تحت شعار (الحق في الغذاء)، نام مساء ذلك اليوم 854 مليون شخص جياعاً".